دماغ بريطاني عمره ألفا سنة
أعلنت مجموعة من علماء جامعة يورك البريطانية عن بقايا دماغ محفوظة داخل جمجمة قـُدِّر عمرها بنحو ألفي سنة.
تعود الجمجمة إلى العصر الحديدي، ووجدت في منطقة تطور فيها أحد المجتمعات الزراعية البريطانية الأولى، التي ظهرت قبل ميلاد المسيح بنحو ثلاثمئة سنة. وتبعاً للحفرة التي اكتشفت فيها الجمجمة، فإن العلماء يعتقدون أن ما وجدوه يمكن أن يكون ضحية شعائرية.
ويمثل اكتشاف هذه المادة الصفراء غير العادية أحد الحالات النادرة، التي حُفِظت فيها الأنسجة الدماغية في بقايا قديمة، وقد نقلت الجمجمة بسرعة إلى المشفى المحلي، وصوِّرت بوساطة جهاز تصوير طبقي، فظهرت داخلها مادة منكمشة تملك الأشكال المميزة للأنسجة الدماغية. وبما أن الدماغ، مثل معظم الأعضاء الميتة، يتحلل تحللاً كاملاً، وتأكله البكتريا، فإن الاكتشاف المذكور يدل دون شك على شكل من أشكال التحجر، والغريب في الأمر أن العلماء لم يجدوا أنسجة رخوة أخرى على الجمجمة (بقايا جلدية على سبيل المثال)، وهو ما يحدث عادة عندما تُحفظ أجسام الكائنات على نحو طبيعي في المستنقعات.
والأبحاث اللاحقة التي ستُجرى، ستبيِّن كيف حُفِظت هذه البنى داخل الجمجمة؟ وهل هي مادة بيولوجية؟ وإذا لم يكن الأمر كذلك، فما هو تركيب هذه الكتلة الموجودة؟
فرق جديد بين وجهَيْ الرجل والمرأة
لاحظ علماء من جامعة براون مؤخراً فرقاً جلياً، وإن كان غير محسوس، بين الوجوه. ومع أن العين لا تلحظ هذا الفرق بسهولة، لكن البشر يشعرون به جيِّداً، فوجوه الرجال أمْيَل إلى الاحمرار، في حين أن وجوه النساء أكثر اخضراراً.
استُخلِصَت هذه النتيجة بعد تحليل مئة صورة فوتوغرافية لوجوه رجال ونساء على الكمبيوتر، وهي صور التُقِطت تحت الإنارة ذاتها ودون استخدام أي نوع من المكياجات، وقام محلل خاص بتحديد نسبة الصباغـَيْن الأحمر والأخضر في الوجوه، فتبيَّن وجود علاقة شبه ثابتة بين تدرُّج لون الجلد وجنس الإنسان. لذا، يمكن في 70% أو 80% من الحالات النظر إلى متوسط لون الوجه فقط، للحكم بدقة إن كان يعود إلى رجل أو امرأة.
وتبيَّن أن الناس ينسبون الوجوه إلى هذا الجنس أو ذاك، استناداً إلى علامات أخرى (صفات، تناسبات)، لكن على مستوى ما تحت الوعي فإنهم يستخدمون معلومات إضافية عن لون الجلد، كي يحسموا الأمر.
وللتأكد من هذا الافتراض، قام هؤلاء العلماء بتركيب وجه وسطي خالٍ من الملامح، على أساس مئتي صورة أولية تُبيِّن على نحو لا لبس فيه جنس أصحابها، ثم عُرض الوجه المركـَّب على ثلاثة من المُختبَرين بعد إضافة ضجيج بصري إلى الصورة، يحوي عدداً أكثر من النقاط الحمراء أو الخضراء كل مرة، وهو الضجيج الذي زاد قلة وضوح معالم الوجه.
وطـُلِب من المُختبَرين أن يقرروا ما إذا كانوا ينظرون إلى أشكال أنثوية أم ذكرية. وبعد عشرين ألف عملية تعرف، راجع العلماء إحصائياتهم، فتبيَّن لهم أن المُختبَرين كانوا على نحو شبه دائم يصنفون الوجوه الأكثر احمراراً بأنها ذكرية، والوجوه الأكثر اخضراراً بأنها أنثوية.
ومع أن فريق العلماء لا يملك براهين بيولوجية توضح علاقة الصباغ بالجنس، إلا أن الوسطي الحسابي للتجربة أوضح أن الوجوه الذكرية أكثر عتامة من الوجوه الأنثوية، بغض النظر عن العرق، وأنها تحوي صباغاً أكثر.
ويفترض هؤلاء العلماء أن جلد الأنثى الأفتح (الأكثر اخضراراً) يساعدها على تلقي أشعة فوق بنفسجية أكثر، وهذا أمر ضروري لتصنيع فيتامين د، وهذا الفرق البيولوجي مبرر من وجهة نظر تناسلية، فالفيتامين المذكور ضروري أثناء الحمل، ولدى الإرضاع من الثدي.
تلال الأبنية في مدينة جديدة
ستشغل أبنية برجية على شكل تلال خضراء مركز مدينة غوانغيو الكورية الجنوبية، التي ستُبنى على بعد 35 كيلومتراً من العاصمة سيئول، وسيقطن هذه الأبنية التلال 77 ألف شخص.
المشروع من تصميم شركة العمارة الهولندية MVRDV، التي فازت في مناقصة أجرتها السلطات المحلية هناك مع اتحاد دايو المالي.
سيضم المركز التلـِّي المذكور مئتي ألف متر مربع من المساحات السكنية، ومساحة مماثلة للاستخدام المختلط (تعليم وتجارة)، وأخرى مماثلة أيضاً من أجل ساحات التوقف، وسيخصص للمكاتب ثمان وأربعون ألف متر مربع.
وستوجد على كل الأبنية أسيجة نباتية حية وحدائق تيراسية متدلية من الأسقف. هذه الحديقة الشاقولية ستحسن طقس المدينة، وستحل مشكلة التهوية، وستساعد على تقليص كميات المياه والطاقة الكهربائية المستخدمة.
ولهذه الأهداف ذاتها، ستوجد في الأبراج فتحات ضخمة لإدخال أقصى ما يمكن من ضوء النهار للإنارة، والهواء للتهوية. هذه الفجوات تدعى فضاءات نصف اجتماعية، ويمكن أن توجد فيها مراكز تجارية وقاعات للراحة وحتى متاحف. وإضافة إلى كل ذلك، ستتيح مشاهدة تلال خضراء ضخمة تمتد على نحو مريح وبيئي أمام الغابة والبحيرة.
موازنة هذا المشروع ومدته لا تزالان قيد المناقشة، ومع ذلك فإن الكوريين يتوقعون الانتهاء من بنائه في عام 2011، فهل يتعلم القائمون على مشاريعنا من ذلك؟