إجراء (وفيّ) بعدم طردهم والتخطيط لتعليم الأميين ومساعدة المحتاجين الى خدمات طبية
الحكومة تكتشف: ربع جنود الجيش العراقي غير مؤهّلين للخدمة العسكرية
24/05/2009 -
بغداد-واشنطن- الملف برس: اكتشفت الحكومة العراقية –في أول عملية فحص لقوات الجيش- أنّ "رُبعه" فاشل في إتمام مؤهلاته الخاصة كجنود. وقال الجنرال الأميركي (ستيفن سالازار): ((لقد وجدت الحكومة أن 24 بالمائة من منتسبي الجيش لا يمتلكون المؤهلات الأساسية كي يكونوا جزءاً من بناء الجيش)). وأكد نائب القائد العام لقوات نقل المهمات الأمنية التابعة لقيادة قوات التحالف أنّ عملية "إعادة الفحص" مستمرة لنحو 253,000 جندي عراقي. وقال إن الأزمة المالية أوقفت برنامج الحكومة لتجنيد الضباط و"ضباط الصف" السابقين. وأوضح الجنرال في حديث لمراسلة صحيفة الكريستيان ساينز مونيتور قائلاً: إنّ "عدداً صغيراً" من كبار السن، وعددا أكبر بقليل من هؤلاء غير مؤهل طبياً، وهناك نحو 15 بالمائة من جنود الجيش أمّيون)). وقال إن عملية الفحص التي أجريت حتى الآن لـ46,000 جندي، استلزمها "جهل" وزارة الدفاع والمسؤولين الأميركان بـ"من هم بالضبط في الجيش العراقي"!. وعلى الرغم من أنّ الحكومة العراقية متضايقة مالياً –كما تؤكد مراسلة الكريستيان- وتضطر إلى إلغاء خطط "توسيع الجيش" بسبب التخفيضات التي أجريت في الميزانية على خلفية تدنّي أسعار النفط، إلا أنها لا تخطط لطرد الجنود غير المؤهلين. وفي ومحاولة لإبقاء هؤلاء الجنود، ستقوم الحكومة بإقامة برنامج لتعليم الأميين ومساعدة من يحتاجون الى رعاية طبية كالذين يعانون من مشكلات في النظر أو من حالات أخرى. من جانب آخر يقول الجنرال (سالازار) الذي كان في منصب سابق مسؤولاً عن مهمات تدريب الجيش، لأربع سنوات مضت: ((أستطيع أن أقول تلك هي وجهة نظر القيادة، بصرف النظر عن الكيفية التي جاؤوا بها الى الجيش، ذلك أنهم جميعاً شاركوا في القتال لمدة جيدة تماماً، وخدموا بلدهم بشكل جيد)). ويعترف أن نسبة عالية من غير المؤهلين، مرتبطون بإجراءات التكوين السريع للقوات الأمنية بعد سنة 2003. وأكد الجنرال أنّ حل الجيش العراقي السابق كان "خطوة تدميرية" أشعلت التمرّد في البلد. لكنّ إنشاء ICDC أو قوات الدفاع المدني العراقية، كانت القوة التي بدأت بها السلطات الأميركية بعد ذلك، ولهذا فإنها ستبقى "حجر الزاوية" في القوات الأمنية العراقية. وبيّن أن إعادة الفحص تهدف الى كشف "الجنود الأشباح" أي غير الموجودين حقيقية، برغم صرف الرواتب لـ"أسمائهم". وتسعى الحكومة العراقية لاكتشاف من هم الذين يسرقون هذه الأموال بالتحديد. وقال إن هناك 8,000 من الجنود-الأشباح في الوقت الحاضر يتقاضون رواتب شهرية. وأشار الى أن المرحلة المقبلة، ستركز على قابليات الجنود بدلاً من "حجم الجيش". وأكد أن الحاجة الحقيقية الى "قوات مقاتلة أكثر" لكن الحكومة لا تمتلك المال الكافي. وقد أدركت الحكومة ذلك في شهر آب الماضي. وأوضح الجنرال أن خطة الحكومة العراقية تهدف الى أنْ تكون قوة مكافحة التمرّد أحسن تجهيزاً وأكبر عدداً، وإعدادها لتكون قادرة على حماية الحدود العراقية بحلول سنة 2020. والكلفة المخمنّة لهذا المشروع تبلغ نحو 15 مليار دولار. ويرى (سالازار) أن الحكومة لديها الآن بين 4 مليارات الى 4.5 مليار دولار، وهي كافية لدفع رواتب الجنود، وتعزيز الجيش، والإنفاق على المعدات، وتنفيذ بعض الاستثمارات. وسيكون الهدف، الوصول الى 300,000 جندي في قوة مكافحة التمرد سنة 2016. وبعد تدريب 80,000 جندي السنة الماضية، فإن العدد حتى الآن لم يتجاوز الـ2,000. وسيعتمد الجيش العراقي على مساعدات قوات "التحالف" في التدريب على شؤون اللوجستية "التموين"، والاستخبارات، والهندسة. وأكد الجنرال (سالازار) أن تخفيضات الميزانية أوقفت أيضا برنامج تجنيد ضباط الجيش العراقي و"ضباط الصف" السابقين في القوة العراقية الجديدة. وكشف أن هناك 40,000 يريدون الانضمام الى الجيش، لكنّ الحكومة لا تستطيع دفع رواتبهم. وقال من المعتقد أن 14,000 فقط من الضباط وضباط الصف السابقين هم الذي كانوا مستعدين للالتحاق بالجيش. وأشار (سالازار) الى أن هناك نقصاً في قيادات الجيش، مؤكداً الحاجة الى ضباط بنصف العدد المذكور والى 60 بالمائة من ضباط الصف. وقال إن برنامج تجنيد هؤلاء كان ضرورياً كخطوة باتجاه المصالحة مع الزعماء العسكريين ) وتقول الصحيفة: على الرغم من أن الولايات المتحدة لا تتعقب مسألة الخصائص السكانية في الجيش العراقي، . يعتقد الجنرال (سالازار) أن الأزمة المالية، حددت التركيز على زيادة الحجم، وأجبرت الحكومة على تأهيل جيش أكثر احترافاً. وقال: ((بصراحة أنا لا أعتقد أن الجيش بحاجة الى أن يصبح أكبر عدداً)). 
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]