حبيبي ...
لا أدري ماسر هذا الحب الذي يشدني إليك بهذه القوة ..
كأن قدرا خفيا واقف دائما على عتبات قلبي
يسرق لحظة بلحظة كل نقطة دم تجري ليأخذها ويزرعها في قلبك ..
يغافلني ... يذهب إليك يتلصص على كل شهيق وزفير تتنسمه خلاياك
يعود إلي بهوائك .... وينثره في فضائي كي يتنفسه عشقي أكثر
يا لحبك عمري .. لمَ أتيت الآن ..
أي قدر جاء بك لتأخذني من نفسي وعالمي ..
وممن يعرفني ولا يعرفني ..
لم أعد ملك أمري ..سلبت حريتي .. أفكاري ..
استحوذت على كلي وكياني ..
واستملكت نبضي .. حبي ... وكل أشواقي
أحاول الابتعاد عنك ..
أصنع ليداي جناحين أحلق بهما إلى أعالي السحب
حيث لا عينيك تراني .. وحيث حواسي تراك وتتبعك ...
إلا أني أشعر بتواطؤ السحب معك ..
فما أن أخادع نفسي بالسكن بينهما ....حتى تتآلف جيوشها ...
تصبح كتلة واحدة ....وتمطرني ثانية إلى مخدعك .
أين أبتعد ..
إن قررت الارتحال عن مواطن حبك .. واعتزال غرامك ..
ستمسك الأرض بيدي كطفلة صغيرة وتعبر بي كل محيط الأفق في دورانها لتعيدني ثانية إلى مطرحك
وإن قررت ركوب البحر ...كي تقصيني أمواجــه الباردة عن سريـر حضنك الدافئ ... ستضحك أمواجه مني وتلفظني ثانية إلى شواطئك
لم أعد قادرة على الجري هربا منك .. تعبت .. كلّ جسمي وضعف ..
لست أنا الآن من دونك ..
أنا مجرد كيان اغتالته يد البعد عنك فأرداني قطعة ثلجية ساكنة
لا روحك تحييها .. ولا شمس يدك تدفئ أوصالها .
دعني أقترب أكثر منك.. ابتلع وحدتي ....واتركني أحيا في داخلك ..
أحيانا ....
أتخيل عالمي يخلو منك .. أفكر بهذا ..
وأحس بتجمد رهيب يسري في تلافيف خيالي ..
ويكاد يقف النبض مني رعبا ..
كيف ؟
كيف لي أن أعيش وحبك هو من يوقد جمرات الروح في جسدي ؟
كيف ؟ وحنانك هو من يذيب الصعاب التي تعرقل سير دمي
ويحيلني إلى أنثى هي لك ... وإن عاندتني طبيعة الأكوان
أحبك ..
نعم أحبك بكل ماكان حرف بداخلي قبلك إلى أن أصبحت جملة جميلة شكلتها بيدك .. أحبك
أحبك .. بكل أخطائي وجنونك .. بعشقي وقسوتك .. بشرودي ومزاجيتك
أحبك لأنك وبكل بساطة
توأم روحي