بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
وعجل فرج قائم آل محمد
مندوب المركز ألأعلامي:
تتواصل وفود العلم والمعرفة والعطاء
في طرح مباني الفكر المتين على أساتذة السطوح العليا في الحوزة العلمية المقدسة في النجف ألأشرف
على بركة الله تعالى
التقى وفد من مكتب
سماحة المرجع الديني ألأعلى آية الله العظمى السيد الصرخي الحسني(دام ظله الشريف)
في مدينة النجف الاشرف
بأحد أساتذة السطوح العليا(الكفاية والمكاسب)سماحة الشيخ محمد جواد رضا الأفغاني
(دام عزه)
وأحد طلاب سماحة الشيخ ألأستاذ الفياض
(دام ظله الشريف)
وقد تم إطلاع الشيخ محمد جوادعلى أحد موارد بحث الفكر المتين
((وهو المورد التاسع عشر :
قال السيد الأستاذ (قدس سره) في ص16
[[ومنه نفهم (الأمور) في الآية، غير أن الأمور بمعنى الأشياء منها ما هو قابل للرجوع الى الله وهي الجزئيات، ومنها ما هو غير قابل لذلك، فلا يمكن أن تكون مقصودة، أو قل انها خارجة بالتخصيص، كالكليات والمستحيلات...]].
أقــول:
تعليق(53):
مما أثار استغرابي قول السيد الأستاذ أن الكليات لا ترجع الى الله تعالى، وربما لغرابة هذا القول تركت التعليق عليه سابقاً لاحتمالي وجود شبهة غير واضحة في المقام أو لاحتمال وجود خطأ طباعي في العبارات، لكن الذي زاد استغرابي تكراره (قدس سره) لهذا
الكلام والمعنى، وامضاؤه له وتأكيده عليه كما في هذا المورد وموارد سابقة حيث ذكر في الصفحة / ص15 [[بل الأمر أكثر من ذلك فإن الكليات لا تصير الى الله، وانما تصير الجزئيات...]] ثم قال في نفس الصفحة [[أما النقض، فبالكليات التي لا تصير الى الله
مع صدق الأمر عليها...]] ثم يأتي هنا في هذا المورد وفي نفس الصفحة / ص16 فيقول [[...الامور بمعنى الاشياء منها ما هو قابل للرجوع الى الله وهي الجزئيات، ومنها ما هو غير قابل لذلك.... كالكليات والمستحيلات...]]
ولا أدري كيف لم يلتفت السيد الأستاذ للواضح البديهي الضروري من أن الله تعالى هو الموجد والخالق والمفيض لكل شيء فهو الموجد والمفيض للعقل الأول والعقول الكلية والصور العقلية الكلية وهو سبحانه وتعالى الموجد والمفيض لكل ما يوجده ويفيضه
العقل الأول والعقول الكلية فهو المخرج للانسان والنفس الانسانية – وهكذا،
وهذا يعني أن الله تعالى العلي القدير هو الموجد والمفيض للصور العلمية الكلية ولكل موجود كلي، وهو الموجد والمفيض للصور العلمية الجزئية ولكل جزئي،
وبعبارة، الكليات إما موجودة واما معدومة، فإن قلت أنها معدومة فهذا لغو وسفسطة،
وان قلت أنها موجودة، فهي وبكل تأكيد ووضوح وبديهة ليست واجبة الوجود بل هي من الممكنات.
إذن الكليات وحسب عالمها فهي موجودات ممكنة، إذن فهي تنتهي الى الذات الإلهية المتعالية القدسية الى الله سبحانه وتعالى، فهي من الله والى الله، وبعبارة أخرى أقول، إن علمه تعالى عين ذاته، ومن المعلوم أن علمه بمعلولاته يستوجب العلم بما عندها من
العلم.
ولا أدري (الله العالم) ربما يكون ما صدر من كلام السيد الأستاذ (قدس سره) ربما يرجع الى الاشتباه والخلط بين الكلي والجزئي، والعلم الحصولي والحضوري، فللواجب علم حضوري بذاته وعلم حضوري تفصيلي بالاشياء (الموجودات الممكنات) قبل ايجادها
وفي مرتبة ذاتها،
فالموجودات (الممكنات) بما هي معاليل له ((تعالى وتقدس)) فهي قائمة الذوات به ((سبحانه وتعالى)) قيام الرابط بالمستقل، حاضرة بوجوداتها عنده، فهي معلومة له (جلت عظمته وقدرته) علماً حضورياً....
ومن هنا ربما وقع الاشتباه والخلط بين العلم الحضوري وبين الجزئي والعلم الجزئي.))
وعند اطلاع الشيخ محمد جواد رضا الأفغاني على هذا المورد وتأمله فيه قال:
(( لاشك ولاريب لكل متبصر ان يميز بوضوح تمامية وأقوائية التعليق ؛
وفي مقابل ذلك فالمتن ركيك جداً من الناحية العلمية ؛
ونكات التعليق مفيدة وقويه ويحسن أخذها بعين ألأعتبار))