وجدت نفسي خائفة من شئ لا أعرفهه
بل حتى الذي لا أعرفه لا أعرفها
وجدت نفسي حبيسة التقاليد والاعراف
بين اخوة لايسمعون حتى الموسيقى
وبين أب لا يعرف الا الصلاة والدعاء
كم هو جميل منظر والدي حين يصلي
وجدت نفسي بين أهات فراق والدتي
وبين الحنين اليها
أنام وتملؤني رغبة الحديث مع أي ما
كنت دائما أتمنى
أتمنى أشياء لا أعلم ماهي
أنظر من نافذتي الصغيره
على صبية يلعبون
وعلى فتياة كانن بعمري
يحملن بين أيديهن لعب مختلفه
يتضاحكن تارة
ويصرخن تارة أخرى
يتمازحن
يركضن
يقبلن بعضهن البعض
فينصرفن لبيوت تجاور بيتنا
أغلق نافذتي
أسمع نداء أبي للصلاة
فيصطف أخوتي الخمسه ورائه مصلين
أسرع لألبس جلباب صلاتي .... فأصلي
فقد كنت افعل ما يفعله أخوتي
نجتمع على مائدة الطعام الذي يعده والدي وأنا
فأعاود التربع على عرش فراشي
فتساورني أحاسيس واحاسيس
وشعور لا أعرفه
ينتابني قلق من لا شئ
وخوف من مجهول
تتنمل يديّ وقدميّ
وأحيانا الم
كم كان يزعجني ذلك الألم
كنت أعد السنين ولا أعلم ماهي
فليس هناك مدرسة أرتادها
وليس هناك من يتحدث معي
حاجياتي أشتريها برفقة والدي
وتمر الأيام ويزداد الألم فيصاحبه أشياء وأشياء
فتنبؤني غريزتي بكل جديد
بعدها تمر السنين والسنين فما عدت أرى من نافذتي أولئك الصبية ولا فتياة الحي يلعبن
كنت أراهن بصحبة آخرين
سألت أحد أخوتي ذات مره حينما عاد بزوجته التي تزوجها من سبع شهور خلت عنهن فأجاب وعلامات الأستغراب تغطي وجهه .
هن بصحبة أزواجهن !!!!!
ومرت الايام , وأذا بوالدي يسألني كيف أذا رحلت عنا ؟
لماذا والدي ؟
ستتزوجين .
نعم تزوجت , وبعد ثلاث سنين عدت الى بيت والدي لأقف وراء نافذتي .
بقلمي // أسعد النجار