بقلم الشيخ الدكتور طه حامد الدليمي
Friday, 18 July 2008
وطني الجريح
مررت بمجموعة من العمال وهم يغرسون شتلات على جانب طريق في بغداد فرأيت في هذا المنظر صورة حبيب ينزف قد أثخنته الجراح والناس من حوله يجففون له بعض ما به من جروح قاتلة وهم لا يعون حقيقة حالته! فقلت وقد فاضت عيوني بالدموع ..
أيا وطني الجريحَ ! وما عساهُ
سيُغنـي عنـك زرعٌ أو ورودُ ؟!
وقد صارت جراحُكَ لا نبالــــي
، لكثرتها ، أتنقصُ ؟ أم تزيـدُ ؟
نظرتُ.. فشدَّ إحساسـي شبـابٌ
مشمِّــرةٌ …. وأشجــارٌ تميــــدُ
فلم أشهدْ سـوى خلَجاتِ قلــبٍ
علـى طلَـلٍ …. وأهلـوهُ بعيـــدُ
وما رأتِ العيونُ سـوى حبيبٍ
أناختْــه الخناجــــــرُ والقيـودُ
فقلتُ، وموجةُ الأشجانِ ضاقتْ
بها عيني ، وفي لغتي شرودُ:
ألا يا زارعـي الأغصـانِ ! أنتم
على الدربِ القويمِ فلا تحيدوا
ومــــا أدراكـمُ ؟! فلعـلَّ غصناً
ستصنعُ منهُ في غدنا البُنــودُ
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]